الفيض الكاشاني
77
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
وفيه : بإسناده الموثّق عن عبيد بن زرارة قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « احْتَفِظُوا بِكُتُبِكُمْ ، فَإنَّكُمْ سَوْفَ تَحْتَاجُونَ إلَيْهَا » ( « 1 » ) . وفيه عن الأحمسي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الْقَلْبُ يَتَّكِلُ عَلَي الْكِتَابَةِ » ( « 2 » ) . وفيه عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « اكْتُبْ ، وبُثَّ عِلْمَكَ فِى إخْوَانِكَ ، فَإنْ مِتَّ فَأَوْرِثْ كُتُبَكَ بَنِيكَ ، فإنّه يَأْتِى عَلَي النَّاسِ زَمَانُ هَرْجٍ لَا يَأْنَسُونَ فِيهِ إلَّا بِكُتُبِهِمْ » ( « 3 » ) . وفيه بإسناده الصحيح عنه ( ع ) قال : « أَعْرِبُوا حَدِيثَنَا ، فإنَّا قَوْمٌ فُصَحَاءُ » ( « 4 » ) ، أي لا تلحنوا فيه ( « 5 » ) . وبإسناده عنه ( ع ) قال : « تَزَاوَرُوا ، فإنَّ فِى زِيَارَتِكُمْ إحْيَاءً لِقُلُوبِكُمْ وذِكْراً لِأَحَادِيثِنَا ،
--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 52 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب ، ح 9 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 52 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب ، ح 8 . ( 3 ) . الكافي : 1 / 52 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب ، ح 11 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 236 ) : « « البثّ » النشر ، أي انشر علمك فيهم بواسطة الكتاب ، ويحتمل أن يكون مطلوباً برأسه ، و « الهرج » الفتنة والاختلاط ، والمراد به هاهنا فقد أهل العلم ومن يؤنس به منهم ، أو فقد تميّزهم عن غيرهم لتسلّط أمراء الجور وتشبّه الجهلة والأراذل بصورة العلماء والأكياس في الزي والمنطق واللباس » . ( 4 ) . الكافي : 1 / 52 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب ، ح 13 . ( 5 ) . لَحَنَ في كلامه : أخطأ في الإعراب وخالف وجه الصواب ؛ قال في الوافي : « أي لا تلحنوا في إعراب الكلمات بل أعطوا حقّها من الإعراب والتبيين حين التكلّم به ، فإنّ كلامنا فصيح فإذا لحنتم فيه اختلفت فصاحته ، ويحتمل أن يراد إعرابه حين الكتابة بأن يكتب الحروف بحيث لا يشتبه بعضها ببعض أو يجعل عليها ما يسمّي اليوم إعراباً عند الناس ، إلّا أنّ الأوّل أظهر وأقرب إلي طريقة السلف » ؛ راجع : الوافي : 1 / 233 .